ابن سيده

368

المحكم والمحيط الأعظم

أن يكون من العناءِ الذي هو التعب ، فهو على ذلك من الياء ، ويجوز أن يكون من الحَبْس عن التَّصرُّف فهو على هذا من الواو . * والمُعَنَّى : فَحْل مُقْرِفٌ يُقَمَّطُ إذا هاج لأنه يُرْغَب عن فِحْلَتِه . مقلوبه : عون * العَوْنُ : الظَّهْرُ ، الواحدُ والاثنان والجميعُ والمؤنَّثُ فيه سواءٌ . وقد حُكِى في تكْسِيره أعْوَانٌ . والعرب تقول إذا جاءتِ السنةُ : جاءَ معها أعْوَانُها ، يعنون بالسنةِ عامَ الجدْبِ وبالأعْوَانِ الجرادَ والذّئابَ والأمْرَاضَ . * والعَوِينُ اسمٌ للجمع . * وقد استَعَنْتُه وَاسْتَعَنْت به فأعانني . وإنما أُعِلَّ استعان وإن لم يكن تحْتَه ثُلاثىّ مُعْتلّ ، أعنى أنه لا يقال عانَ يَعُون كقام يقوم لأنه وإن لم يُنْطَق بثلاثِيِّه فإنه في حُكمِ المَنْطُوقِ به . وعليه جاء أعان يُعين وقد شاع الإعلال في هذا الأصل فلما اطَّرَد الإعلال في جميع ذلك دلَّ أن ثُلاثيَّهُ وإن لم يكن مُسْتعمَلًا فإنه في حُكم ذلك . * والاسمُ العَوْنُ والمَعانَةُ والمَعُونَةُ وَالمَعْوَنَة والمَعُونُ ولم يأْتِ مَفْعَلٌ بغير هاءٍ إلا المَعُونُ والمُكْرَمُ ، قال جميلٌ : بُثْينَ الزمى لا إنَّ لا إنْ لزِمْته * علَى كثرَةِ الوَاشِينَ أىُّ مَعُونِ « 1 » وقال آخر : * ليوم مَجْد أوْ فِعالِ مَكْرُمِ * « 2 » وقيل : مَعُونٌ جمعُ مَعُونة ومَكْرُمٌ جمعُ مَكرُمَةٍ . * وتَعاوَنُوا علىَّ واعْتَوَنُوا : أعان بعضُهم بعضًا . سيبويه : صحَّت واوُ اعْتَوَنُوا لأنها في معنى تعاونوا ، فجعلوا ترْك الإعلال دليلًا على أنه في معنى ما لا بدَّ من صحَّته وهو تَعاونوا . وقال : عاوَنْتهُ مُعاونَة وعِوَانا صحَّت الواوُ في المصدر لصحَّتها . في الفِعل لوقوع الألف قبلها . * ورجل مِعْوَانٌ حَسنُ المَعُونةِ .

--> ( 1 ) البيت لجميل بثينة في ديوانه ص 208 ؛ ولسان العرب ( ألك ) ، ( كرم ) ، ( عون ) ، ( أيا ) . ( 2 ) الرجز لأبى الأخزر في لسان العرب ( كرم ) ، ( يوم ) ؛ وتاج العروس ( كرم ) ، ( يوم ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 994 ؛ والمخصص ( 12 / 152 ، 14 / 195 ) ؛ ولسان العرب ( ألك ) ، ( عون ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 202 ، 10 / 238 ) ؛ وتاج العروس ( ألك ) ، ( عون ) .